الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
201
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وغايته : أمان لا يكدر ، وصفاء توهم خوف السلب » « 1 » . [ مسألة - 3 ] : في أنواع البسط يقول الشيخ كمال الدين القاشاني : « البسط في مقام القلب : بمثابة الرجاء في مقام النفس ، وهو وارد يقتضيه إشارة إلى قبول ولطف ورحمة وأنس . ويقابله وارد القبض كالخوف في مقابلة الرجاء في مقام النفس . والبسط في مقام الحق : وهو أن يبسط اللَّه العبد مع الخلق ظاهراً ويقبضه اللَّه ( إليه ) باطناً رحمة للخلق ، وهو يسع الأشياء ولا يسعه شيء ، ويؤثر في كل شيء ولا يؤثر فيه شيء » « 2 » . ويقول الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري : « البسط بسطان : بسط في الرزق وهو عام ، دليله قوله تعالى : ( قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) « 3 » وبسط هو من بعد حالة القبض ، دليله قوله تعالى : ( وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ ) « 4 » » « 5 » . [ مسألة - 4 ] : أجزاء البسط يقول الشيخ عبد العزيز الدباغ : « أما البسط فالأول من أجزائه : الفرح الكامل ، وهو نور في الباطن ينفي عن صاحبه الحقد والحسد والكبر والبخل والعداوة مع الناس . . . الثاني : سكون الخير في الذات دون الشر . . .
--> ( 1 ) الشيخ محمد بن وفا الشاذلي - مخطوطة دار المخطوطات العراقية - برقم ( 11353 ) - ص 18 . ( 2 ) الشيخ كمال الدين القاشاني - اصطلاحات الصوفية - ص 37 . ( 3 ) سبأ : 39 . ( 4 ) البقرة : 245 . ( 5 ) الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري - شرح منازل السائرين - ص 129 .